بعد نحو اسبوعين على سقوط طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الاثيوبية قبالة سواحل لبنان تم يوم الاحد انتشال احد الصندوقين الاسودين بالاضافة الى ثلاث جثث لركاب الطائرة التي كان على متنها 90 شخصا لقوا حتفهم جميعا.
كما رصدت فرق الانقاذ جسم الطائرة حيث يعتقد ان معظم الضحايا كانوا محاصرين في مقاعدهم.
وقال وزير النقل اللبناني غازي العريضي لرويترز "تم انتشال الصندوق الاسود وعملية البحث جارية للعثور على الصندوق الثاني" مضيفا ان "الصندوق الذي تم العثور عليه هو الاساسي والمهم لانه يحمل الداتا."
وأكد العريضي ان "الاقسام الاساسية للطائرة صارت مرصودة وان شاء الله يكون الضحايا بداخلها."
وأضاف "الاولوية الان للبحث عن جثث الضحايا بعد الانتهاء الفوري لعملية المسح الكاملة لمنطقة سقوط الطائرة... جهزنا كل الامكانات على البوارج للعثور على الجثث وانتشالها."
وكان الجيش اللبناني قد أصدر بيانا جاء فيه "صباح اليوم انتشل مغاوير البحر في الجيش اللبناني الصندوق الاسود التابع للطائرة الاثيوبية وتم نقله الى قاعدة بيروت البحرية لتقديمه للجنة التحقيق."
وفي وقت لاحق اعلنت قيادة الجيش عن انتشال ثلاث جثث من ركاب الطائرة الاثيوبية المنكوبة وقالت ان "العمل جار على انتشال الجثث الاخرى."
وكانت الطائرة وهي من طراز بوينج 737-800 تقل ركابا اغلبهم لبنانيون واثيوبيون وكانت متجهة الى اديس ابابا يوم 25 يناير كانون الثاني لكنها سقطت بعد دقائق من اقلاعها من بيروت وسط اجواء عاصفة لتهوي في البحر بعد ان تحولت الى كرة من اللهب.
ومن المفترض ان يلقي الصندوق الاسود الضوء على سبب عدم استجابة الطيار لطلب برج المراقبة تغيير الاتجاه رغم معرفته بتلك التوجيهات.
وقامت الطائرة على ما يبدو بالدوران بطريقة حادة قبل ان تختفي من على شاشات الرادار. وقال مسؤولون لبنانيون ان من السابق لاوانه استنتاج حدوث أي خطأ من جانب الطيار.
وصباح يوم الاحد اعلن عن العثور على قمرة القيادة التي كانت خالية من الجثث على عمق 45 مترا في البحر قبالة منطقة الناعمة جنوبي بيروت كما أعلن الجيش اللبناني عن انتشال قطع من الجزء الخلفي للطائرة.
كما اعلن العريضي عن العثور على أجزاء من الطائرة على السواحل السورية.
ومع انتشال الجثث الثلاث يوم الاحد يكون قد تم انتشال 18 جثة معظمهما لركاب لبنانيين اضافة الى بعض الاشلاء. ونشطت عمليات البحث مع تحسن الطقس الذي ادى الى اعاقة عمليات البحث مرات عديدة في الاسبوعين الماضيين.
وتمشط فرق البحث اللبنانية والدولية ساحل بيروت على البحر المتوسط بحثا عن جثث الضحايا وحطام الطائرة.
وتساهم في هذه العمليات سفينة (أوشن أليرت) التي تتمتع بقدرات تقنية عالية وهي تابعة لشركة خاصة متخصصة في سبر اعماق البحار بالاضافة الى قطع بحرية تابعة للولايات المتحدة وقوات الطوارىء الدولية العاملة في لبنان وفنيين فرنسيين الى جانب قطع الجيش اللبناني المتخصصة.
وكانت اخر مرة تجري فيها صيانة للطائرة المصنعة قبل ثمانية اعوام يوم 25 ديسمبر كانون الاول ولم تكتشف بها عيوب فنية.
المصدر: رويترز
|