اخر المقالات
8/1/2008 - 12:16:59 am
أحاديث القول وتفسير المعاني بقلم مرعي حيادري

كلمات جارحة معبرة عن الألم الحسي , والمشاعر المكبوتة في داخلنا , كلمات تتأوه من صرخات ضمائر البشر, الناقدة وغير الثاقبة في تحديد الخطأ ,أو مساره ومسيرة نشوءه , وسريان مفعوله , ومن أين كان مصدره , وشرارة وهجانه في حرق أغصان يانعة لم تتربع بعد على عرش الشباب, وإذا بشائعة مدمرة تحط من عزائمها , وتضرب بناء هيكلها , بمجرد فلتة أو زلة لسانية, يدعون أنها كانت غلطة عن طريق الخطأ , وسرعان ما تنكسر الزجاجات والمصابيح وتنطفئ شمعات عمرها أو عمره, تنهار الأعصاب وتنسد الشرايين وبلحظة عابرة تفقد ويحطم جدار البناء الأساس الأول من عمر إنسان صمم على خوض معركة الحياة وبدون ملل... وبمجرد سريان مفعول القول والحدث, ظهرت تفاسير المعاني... لحدث وهمي خاطئ كان مصيره الفشل الذر يع في مسيرة ركب الإنسانية والحضارة والبشر , في إحياء القديم ودفن الجديد ... ضمن مسلسل التخلف السائد في مخيلة بعض المهرطقين من مجتمعنا العربي وبلا هوادة؟.

كثيرة هي الأقاويل والمعاني وتفسيراتها الذاتية والكمية والمشعوذة منها , ما تعكر على نمط حياتنا البشري وكل ذلك من خلال الحط من قيمة بعضنا , فكريا وسياسيا وثقافيا وتربويا في الأساس لأنه مصدر الأدب والتربية الصالحة وحالة النشوء البيئية التي خاضها ذلك النوع من البشر (المتخلف) والذي لا يفقه إلا هذا النمط من أسلوب المدرسة المتخلفة التي حضنته وعلمته تلك القيم غير التربوية , لتكون مصدر إزعاج الغير من البشر في مجتمعاتنا؟!! وعلى ما يبدو إن مجتمعنا أضحى عنصرا سلبيا في هذا الجانب الذي يرعى المواهب والقدرات والطاقات الخلاقة والمبدعة , وما هم ابن مدرسة التخلف إلا أن يشد برجليه حتى يكاد يغرقه أو يلطخ سمعته , فقط من منطلق (ألانا) وحب الذات وكره الغير من أولئك المبدعين الخلاقين!!!.

يتقول العديد من الناس , بمجرد تناقل حديث أو حدث .. لم يعرف من أين صدر ولا من أين تسلل عبر السمع واستراقه , وبمجرد إن تناهى لمسامع الغير ومن ثم تدحرج إلى مسامعه , فحان موكب القيل والقال , وتجميع ما نقص من هذاالخيال, وتناقله عبر الرجل ومن ثم الرجال , إلى إن يصل من امرأة والى كم من النسوة
ليمتد إلى أقصى حارات الجنوب والشمال , وبهكذا طريق ومنوال يتم حصر معلومات جمعت بشائعات قيل وقال , ونكتشف في نهاية المطاف أنها كانت مفبركة لا أساس لمنتجها وناقلها في أي حال من الأحوال ... وهل من منقذ يدافع عن المصيبة التي وقعت ونشرت تفاصيلها بعد عناء الطريق المضني والشاق, وهل من شفيع يا أولاد الحلال؟.

فالبعض من أبناء مجتمعنا الكرام كانوا من رواد حسن التعليل وهو (ضرب من المغالطة الطريفة) في الحقيقة المألوفة أو المتعارف عليها اجتماعيا كما لو تقول الثناء والمديح بقول رجل كريم مضياف , والعكس منه تماما , ولكن واجبنا الأخلاقي والإنساني يحتم علينا حسن التعليل الحقيقي وليس ألنفاقي الذي لا أرجل له؟!..
وهناك العديد ممن يمتلكون (مراعاة النظير) أي الجمع بين اثنين متشابهين في الفصيلة والدلالة في النقل الايجابي للحديث, إما إن يجتاز المألوف ويتجه في مراعاته وصفاته السلبية وغير الحقيقية فهذا شأن مرفوض, وان كانت المراعاة في الأمرين معا سلبا وإيجابا , فمقبول حيث يحسب في المراعاة النقدية الموضوعية ولا عتب في كتابتها وشرحها تفصيلا...

ولذا واجبنا يحتم علينا كبشر إن نسلك طرق الخير وملازمته بصفاته وإعماله التي تنير لنا دروبا أخرى , في ريادةة النهضة الفكرية والأدبية والحضارية والتاريخية وصولا بالسياسية والدينية , وبشرط إن نحترم كاتبيها وقارئيها ومنتجيها ومحرريها وناقديها الموضوعيين وفي نفس الشأن والعادات المألوفة والمتعارف عليها وفق المعايير الإنسانية والبشرية , لتبقينا بين أحضان دافئة مليئة بالناموس والآداب والأخلاق , تعتز بها وبجامع حضارتها العربية منذ تاريخ العرب القديم.

فلو احتكم كل منا مرحلة وعي التقليد , لاقتربنا على إنشاء جيل جديد أفاده الاحتكاك الخلقي في التعامل اليومي الإنساني لفتح عينيه على رسالة صفحة جديدة , وراح يتعقب أسباب مدرسة التخلف التي واكبتنا ماضيا وبقاياها الحاضرة وكيفية التعامل معها لمحوها وإزالة نشأتها واقتلاع تفكيرها مع من بقوا يضايقون المجامع والمدارس الأدبية الحديثة والقديمة بشقيها الفكري والثقافي وكانوا خير خلف لمسيرة حياة مجتمع متطور راق لا يحتاج إلى نقل الحدث وسرد الأقاويل عبر فتن أخلاقية سلبية وما قصدها الا التشويه الخلقي والتجريح الشخصي لمفكرين وأدباء وكتاب فضلوا مصلحة الأمة والبشر والمجتمع على هكذا مسيرة تخلف عاثت فسادا , فلا بد لنا جميعا حزمة واحدة من التخلص نهائيا من الوباء والقضاء على هكذا (فيروسات معدية) حتى ننقي الأجواء لمجتمع معافى وسليم.

وباختصار شديد كنت أود إيصال معلومة لقارئي العزيز الموقر: إننا نشاهد البعض من رواد الموقع المعد لنشر المقالات الأدبية والفكرية والسياسية والشاملة , يقرأ ويبدع في تعقيباته على الكتاب , ومع مزيد من الأسف إن قسطا منهم يتناغمون على أوتار المواد وكأنها موقع للتسلية وكتابة العناوين للمراسلة , وفتح حوار بين المعقبين على مواضيع لا تهم المادة المطروحة قطعا... فهل هذا ما ننشده ونريده لقرائنا ولأجيالنا من الشباب؟!فأنا أتوجه إليكم من موقع المسئولية والحرص بأن تحترموا الموقع وكتابه وموادها وان تكون جزءمن الحدث والتعقيب عليه بموضوعية , ولا تكونوا من مدرسة من وصفتهم (بالمتخلفين) عذرا منكم ...والرجاء إن تتحلوا بالصبر حتى تكونوا عاملا في الدفع والعطاء والإلهام لطبقة الأدباء والكتاب والمفكرين وحتى الناقدين منهم ... ولكن بموضوعيه.

وعلى قول الشاعر حافظ إبراهيم:

رادوا المناهل في الدنيا ولو وجدوا إلى المجرة ركبا صاعدا ركبوا
سعوا إلى الكسب محمودا , وما فتئت أم اللغات بذاك السعي تكتسب
فأين كان الشاميون كان لها عيش جديد, وفضل ليس يحتجب.

وكي لا ينسى اللغة العربية وهي في نظره اشرف اللغات وقد هجرها أهلها؟!!!قال:
أرى لرجال الغرب عزا ومنعة وكم عز أقوام بعز لغات
أتوا أهلهم بالمعجزات تفننا فيا ليتكم تأتون بالكلمات.


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق