اخر المقالات
11/2/2008 - 08:14:22 pm
السلطة المحلية والمواطن.. والخاسر هو...?

مرعـــي حيــادري من الأستاذ مرعـــي حيــادري

سنوات خلت من عمر المواطن, وجيل وراء جيل نهزل ونضمحل, لا بل نتلاشى في تقديم العطاء والخدمات للمواطنين في بلداتنا المحلية المقهورة في ظل سياسة حكام وحكومات متعاقبة , وما من لبس في ظل سلطات محلية متتالية ضمن متوالية حسابية رصيدها الرقمي في خدمات وحقوق المواطنين صفر لا أكثر , فربما أقل منه أيضا , فتلك اعتبرها أنا والغير من الأخوة في بلداتنا العربية ,( جريمة اجتماعية لا تقل شأنا عن الجرم السياسي) في حق الأقلية العربية شاملة , متميزة في الاضطهاد البارز وعلى مدار سنين من أعمار تلك الأجيال التي عاشرناها قديما وحديثا , والحديث يدور هنا عما يقارب الخمسين عاما , وأعود أحيانا في قرارة نفسي وفكري وضميري : لأتساءل من هو المجحف بحقنا ؟؟ هل هي الدولة فقط.. أم إننا نحن المواطنين وقياداتنا في تلك السلطات هي التي تنغمس في أوهام العظمة وجنونها ؟!! فما أن أصل الى القرار, والا صديقي الاخر وزميلي في الطرف المقابل , كانوا قد وصلوا الى نفس الجواب الذي بات مبهما ومحيرا ؟!! لماذا نجلد انفسنا وجماهيرنا بالسوط الخاطئ؟! والى متى سنتحمل تلك المآسي في الاختيار المخطوء , وعدم الذهاب الى المدى الأبعد مستقبلا واختيار الإنسان المناسب في المكان المناسب؟!.

تلك هي دوامة عصرنا المندمج بتطور الحداثة , والتكنولوجيا التي ما كان منها ألا وقفزات نوعية تؤهلنا نحو مستقبل وغد افضل مما كنا به ماضيا , وأجود مما نحن به حاضرا , متطلعين نحو مستقبل أنجع وأجود ؟!! ولكن السؤال الذي يعيد الكرة , مناديا بالعدول عن الخطأ , والنزول الى رغبة ومطلب الجماهير , ووضع اليد على الجرح في الداء والدواء , وكيفية العدول عن الأخطاء المتكررة , من منطلق سريان العدل في أمور شأن المواطنين عامة , وان نصل لقناعة أن الرئيس في بلداتنا ماهو إلا منصب ( تكلف وليس تشريف) ؟! يبقى محط أسئلة ستراود فكر وضمير هؤلاء الطبقات المسحوقة التي سأمت الانتخابات للعضوية والرئاسية معا , لما آلت علينا الظروف من متاعب ومشاكل مستعصية من كلا الطرفين .. الجلاد والحكم يأمران المحكوم بالإشغال الشاقة مدى الحياة؟!!.

هذا هو واقع حياة مواطنينا في المجالس والسلطات المحلية البلدية التي كشفت عن أنيابها في الشراسة , حين أبدت استعدادها في جلب (شركات الجباية) والاستهتار بكرامة وحق المواطن , ناهيك عن فشلها والأجرة الباهظة التي تدفع لها شهريا ووفق نسب حسابية متفق عليها وباتفاقية مبرمة , تكبل يدي السلطة المحلية , ومالا تقدر على جبايته من المواطن البسيط وأحواله الاقتصادية , تأخذه تلك الشركة التي تتمتع بكافة مواصفات السرقة القانونية , ومن أتى بها هو أيضا: يمتلك نفس المواصفات أيضا؟!.

في كل بداية عام أو عامين تطالعنا سلطاتنا المحلية بموضة العصر ( תוכנית הבראה) بالعربية (خطة أشفاء) : بربكم هل الإنسان المصاب بمرض (عضال) يمكنه الشفاء؟!! فإذا كانت التجربة الأولى التي قضمت من رواتب الموظفين البسطاء الذين لا تتعدى أجورهم إل – 3000 – 4000 شاقل شهريا وعلى مدار سنوات , والتنازل عن السفريات الداخلية , ومن اجل أن تبقى السلطة ورجالها على كراسيهم بأجور منتفخة , ومن ضمنهم أصحاب العقود المبرمة لسنوات , وأصحاب الأجور العالية , التي لن ولم تتأثر وحتى لو تنازل عن نسبة 5% من أجره , ولكن الملفت للنظر إن هذه الخطة لم تفي بالمطلب وبتقديم الأدنى من حقوق المواطنين وحتى القمامة وتنظيفها بات صعبا عليهم إزالتها , والمياه وانقطاعها عجزوا عن تسديد أثمانها , والمدارس شحت الميزانيات وانقطعت عن مواعيدها , والبنية التحتية زادت سوءا والحبل عالجرار من سيء الى أسواء وهل من نافع أو مجير؟!.

وبعد كل هذا وذاك تطالعنا سلطاتنا المحلية وفي كافة الأماكن من تواجدها لجغرافيتها الجليلية المتشابهة تضاريسيا وسكانا وخدمات خاوية خالية من المضمون , إننا سوف نعمل على خطة أشفاء ثانية وثالثة ورابعة , من اجل الحصول على (قرض طويل الأمد) لتسديد معاشات الموظفين والمعلمين الذي لم يقبضوا منذ أشهر؟!!.

فهي مهزلة وراء مهزلة مختزلة الكرامة , وعارية عن العزة والشرف لكل من يمتلك الشرف فعلا؟!! فإلى أين وصلنا وماذا سيكون رد فعلنا كمواطنين , هل سنستمر بسحق انفسنا كما تفعل بنا قياداتنا العربية الفاشلة في إدارة شؤون بلدياتها لأبسط الحقوق للمواطن؟!! وهل سيكون ردا للمواطن في الانتخابات القادمة ؟ومن أي نوع شكلها ؟! في التهافت وراء المرشحين أو الثلاثة ( المؤطرين حزبيا , وعائليا , ومستقلا )؟؟! أم أن المقاطعة للانتخابات سيكون الجواب الشافي , الأصح والأفضل؟!.

وعليه أناشدكم يا أصحاب العقول النيرة أن تفتشوا عن الأجوبة الضائعة والعناوين الضالة , وتعطوا أجوبة عن تلك التساؤلات لمواطنيكم , علهم يدركون ما هو الحل السحري لإنقاذ مواطنينا من محنهم الشاقة والمستعصية والتي هي بحاجة الى جواب دقيق وصحيح وذي شأن وفكر وخاصة ضمير أنساني يفوق التصورات والخيالات والأحلام البائسة , وعلى أمل لقائكم مستقبلا ارق الأمنيات والتحيات , وان كنت على خطأ صححوني.


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق