اخر المقالات
9/9/2007 - 03:29:41 pm
أمسية شعرية للشاعر الفلسطينى جميل حمادة

نظمت دار الفقيه حسن بالمدينة القديمة بطرابلس، أمسية شعرية للشاعر الفلسطينى جميل حمادة، وذلك مساء يوم الخميس الموافق 2/8/2007، ضمن نشاطها الثقافى لهذا الموسم، وسط حضور نوعى وكثيف كما صرح بذلك المنشط الناقد حسن الفيتوري.

وقد حضر الأمسية العديد من الكتاب والشعراء والصحفيين والمثقفين والتشكيليين. وقدم الفيتورى الشاعر قائلا: قبل أن تبدأ هذه الأمسية جاء الطفل إسماعيل عبد المولى الذى يبلغ من العمر 9 سنوات تقريبا، وهو يحمل ديوان "قصائد من رذاذ المدينة"، وجاء به قائلا للشاعر، وقع لى من فضلك.. وسط دهشة الشاعر ومن حوله من الأصدقاء. فما كان منه إلا أن وقع للطفل وهو يبتسم..!

هذا هو جميل حمادة الذى كان مثالا حيا للإنسان والشاعر الذى أمصى ما يزيد عن ربع قرن فى هذه المدينة.إنه الشاعر الفلسطينى الليبى إبن مدينة طرابلس جميل حمادة.وهو صاحب العديد من المجموعات الشعرية، من بينها "أسئلة الهذيان"، "قصائد من رذاذ المدينة"، "نشيد العطش"، عرشاقيا.. نشيد العشق المستحيل"، "مرايا الروح" و"قصائد الصيف القادم"، وهو الذى كتب عن معظم الكتاب والشعراء الليبيين، وصاحب كتاب "أسئلة القصيدة العربية الحديثة فى ليبيا، قصيدة الشباب".والآن ليتفضل الشاعر جميل حمادة بإلقاء قصائده".

بعد هذه المقدمة الضافية المنصفة، أخذ الشاعر مكبر الصوت، وبدأ يتحدث عن السنوات التى قضاها مع البحارة الليبيين والمصريين والفلسطينيين فى دار الفقيه حسن فى السبعينات، قبل أن يدخل عليها الترميم وتأخذ هذا الشكل الحالى الرائع والمثير. ثم بدأ بإلقاء قصيدة صغيرة بعنوان "حريتى وطني":

حريتى وطني
فأنا بلا حرية عبد
حريتى سكني
وأنا بلا مستسكن شرد
حريتى عقلي/وفى عقلى يقيني
حريتى زمني/وفى شكى جنوني.."

ثم ألقى قصيدته المعروفة "أيها العابرون.. لا ترحلوا نريدكم" التى أهداها إلى محمود درويش.. ومنها قال:

"أيها العابرون فوق أشلاء الضحايا
ها إننا نقف الآن وحيدين
بعيدا داخل الأسوار
قريبا خارج المعنى
وخارج فتنة التاريخ والثوار..
ولذا هذه الآن فرصتكم
لتزهقوا المزيد من أرواحنا
وتسلبوا المزيد من أفراحنا
وتقتلوا ما شئتم من كائنات الأرض والأشجار..".

ثم ألقى بعدها قصيدة صغيرة بعنوان "أطفالنا وأطفالهم" التى نختار منها:

"أطفالهم خشب
أطفالهم لعب
ودماؤنا قصب
ودماؤهم ذهب
ورصاصنا عنب
ورصاصنا لهب
بنياننا ورق
بنيانهم غضب
قاماتنا جوف
قاماتهم عصب
ونساؤهم تحف/ونساؤنا نهب..".

بعد ذلك ألقى قصيدة "قصائد من رذاذ المدينة" الذى تحمله إحدى مجموعاته الشعرية، وقد تخللتها عدة عناوين مثل "أنا، الغرفة، البيت، أصدقاء، محمد، هند، مريم "أبناء الشاعر" العتبة.. إلخ، فيقول على سبيل المثال فى أول قصيدة بعنوان "أنا":

"أنا رجل يبدأ من فحمة
فى جمرات الحقيقة
من النار البدائية وارتباك الخليقة..
أنا هائم مجوسية قامتى أحتمى بالرماد
وأتلو على البيت شجر الحداد..".

ثم ألقى قصيدة "لعليات" التى قال أنه يهديها إلى حبيبته "أمريكا" ويقول فيها:
"فلعل عريك يقطرنى نحو مسافة اللوز
لعل عريك يمضى إلى أبعد من ذلك قليلا
إلى السماء الأولى مثلا..".

ثم يقول فى مقطع آخر:
"لعل جسد الهواء أثقل من جبهتك
مثل هولندية قادمة من غابات البياض
أو أمريكية تدعو لديمقراطية "الجيلى جي. تو"..!
كأن صيفا ما يشاء أن يجى بك على
شواطىء "الأكابولكو".. مع أننا لا نتقن الإسبانية
إلا قليلا.. مثل: "أديوس أميغوس" أهلا أيها الصغير
ماذا تفعل فى نهاية النهار العربي..!".

ثم أتبعها الشاعر بقصيدة "الليل الفلسطيني" التى سرد فيها الكثير من الفجيعة والحزن والتى يقول فى مستهلها:

"يا صاحبى لا تأمن الطرق القصيرة
والرفيق الظل..!
تغدو البراءة مثل نصف الخوف
فى بعض الطريق..".

ثم يقول فيها أيضا:
وطويل هو الليل الفلسطينى أو سيطول ثانية
كما كل انتظار بباب الدار
أو خلف بوابة سجن أو مطار
أو ميناء غامضة.. سيطول ثانية..
بكى صاح.. والجرح مثل رصاصة..".

ثم بدأ يقرأ من ديوانه الصادر مؤخرا والمسمى "مرايا الروح" فتلى قصيدة بدأها قائلا:
"هذى حدائق الغبار على وجهه
وتلكم تضاريس أيامه الباردة
وهنا يرقده أحياؤه الميتون
لا مقابر فى الشتاء إلى دربه
ولا ظل فى الصيف
والمسافات بارقة فى خريف البلاد..".

أتبعها بقصيدة كأنها حزينة بعنوان "أربعون" يقول فى بعض أبياتها:
"سأغفو قليلا مثل نبى وحيد يسعل
ويفعل شيئا لا تكتبه السير
نبى أسعل كثيرا وأمضي
ومثل ناسك آثم أخيرا
سوف أجتر النساء والنصوص
وأرفع كفين ناحلتين طويلا
سوف أبتهل بعمق وأسعل كثيرا
مثل نبى متقاعد مرة أخرى.. وأمضي..".

أما قصيدة "طوبى لشعب من الذكريات" فمن الواضح أنها تتطرق مباشرة إلى القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطينى فى الغربة، حيث حمل النص الكثير من المعانى الصوفية الموغلة فى تراجيدية الغربة والوجع والجرح:
"طوبى لهذا الحزن
يدفعنى نحو ما أشتهي
طوبى لهذا الفراغ العظيم
لهذا الخواء/لهذا الشقاء المقدس
حين يجترح دمعة الروح
طوبى لشعب من الذكريات..".

ثم يقول فى نهايتها، وكأن الشاعر يبدى ندمه تجاه هؤلاء الذين استمع لهم واتبعهم وانتظر الفرج على أيديهم:
"طوبى لكل الذين اتبعنا ولم نتبع
وكل الذين استمعنا ولم نستمع
وكل الذين اعتبرنا ولم نعتبر
والذين انتظرنا ولم ننتظر
كأن الزمان الذى مر كان على أمة من حجر..".

www.kfary.com

 

 


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
3. جميل حمادة - ()
8/9/2011 - 01:06:52 am
يا صغيرتي (فتحية) أنا لست قاطع رحم، وأنا لا أعرفك وليس لدي أخوات إسم احدى بناتهن فتحية، وأنا أتصل دائما بأخواتي وأخوتي وأبنائهن في غزة وفي الأردن والشام، وأنا أول مرة أقرأ رسالتك كاملة بالصدفة بعد أن فتحت النت في ليبيا، بعد انتصار الثورة الليبية. ربما يا صغيرتي تتحدثين عن شخص آخر. أناأتحدث مع أخواتي وأمي كل أسبوع وأحيانا شبه يوميا، فلا تفتري علي أيتها المتطلفلة الصغيرة. ثم أنا ليس لي أحد في الدرعية، وليس أي من شقيقاتي لقب زوجها عليان..شكرا، جميل حمادة (شاعر من غزة)
2. الشاعر الفلسطيني جميل حمادة - -
22/2/2010 - 12:02:01 pm
أنا مدين لكم بشكر وتقدير كبيرين على نشر أمسيتي الشعرية في طرابلس ليبيالأكثر من مرة.. وأنا شخصيا أحب موقعكم واقدره جدا،لأني مازلت أتذكر أن كفرياسيف شهدت جزءا من حياة الشاعر الفلسطيني الخالد العظيم محمود درويش.وأنا بالمناسبة أعدكم هنابتزويدكم بنصوص شعرية لنشرها في موقعكم آملا أن تحظى برضاكم.
المخلص/الشاعروالناقدالفلسطيني
جميل حمادة (طرابلس - ليبيا)
1. فتحية عليان -
22/5/2009 - 03:37:37 pm
هذا الشاعر الفلسطيني العظيم الذي تتحدثون عنه يكون خالي شقيق امي الأكبر الذي لم أره منذ أن ولدت ولم أسمع صوته طوال حياتي_
حتى لم أذكر أنه تحدث إلى إمي عبر الهاتف أو أية واحدة من أخواته أو إخوانه_ حتى أمه_
إنه أكبر قاطع رحم سمعت عنه
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق