اخر المقالات
17/3/2008 - 01:39:02 pm
عالمنا العربي .. الذل والهوان .. عنوانكم ؟!.. إلى متى؟!.

مرعي حيادري: يكتب

إن الصراع المتأجج الحالي , والمتتالي ضمن متواليات حسابية سياسية , لم يعد يقلق ضمائر الحكام العرب الغارقين في بحور الخمر والهذيان , والرقص على أنغام موسيقى (الروك) والخلاعة الغربية بكافة أنواعها , وعلى اختلاف مغاربها , أضحت تضج وتقلق مضاجع الأبرياء من الأطفال العزل والنساء الحوامل والشيوخ العجز , الذين يداسون تحت الحصار الجائر من الجيش الإسرائيلي في غزة هاشم , معقل الوطنيين الشرفاء , وما تبقى من ذرة الكرامة الإنسانية , التي سترافق هؤلاء في معاقلهم ومساكنهم , متشبثون بها بقوة الانتماء للمسكن والأرض وحب الوطن , ضاربين كافة الهجمات غير الإنسانية , ومتحدين كل الوسائل المباحة لإبادة هذا الشعب الأبي , الذي صبر كل هذه السنوات , فهو يبايعكم على عدم الرضوخ والاستسلام , ولا للاحتلال والتصفية والقتل والتشريد , فهذا هو مبدأ الشرفاء الوطنيون والقوميون الذين , لن يتنازلوا عن الشهامة وعزة النفس العربية الفلسطينية الأبية.

أنا : بنفسي أسأل وأجيب لشخصي , وفي حالة دوامة لا مفتاح لها يصل بي إلى بر الأمن والآمان , ولا أرى البصيص من الأمل , ولا الضوء في أخر النفق , فأصل إلى ما لا نهاية أو نتيجة لهذا الصراع الحاصل ,غير الصمود وعدم التنازل عن العزة والكرامة العربية التي تبقت؟؟! وان فعلت أنا وغيري.. فالموت أفضل من هذا ألدوس على ما تبقى لنا من هذه العزة المفقودة لدى حكامنا العرب ( أصنام إبراهيم الخليل ) المتفرجون على قتل وذبح الأطفال في غزة هاشم وبلا حراك ؟!! وعلى الأقل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من اجل الإنسانية والمشوار البشري الذي فقد عند ضمائر هؤلاء من المحيط إلى الخليج, بربكم ماذا حل بهذه الأمة العربية وحكامها ؟!! فهل هي في مرحلة ما حدث لبلاد الأندلس والغرق في بحر الخمر والهذيان ؟!! وفقدان الضمائر ومساندة الطغاة والطغيان ؟! ألهذا الحد يمكن أن يحدث لعروبتكم وانتم فاقدي الأمن والأمان , وحتى في أحلك الظروف يا ملوك وأمراء ورؤساء (كان يا م كان) ؟!!.

إن ما يحدث اليوم من تخاذل عربي , لهي حقبة تاريخية مذلة وفيها الكثير من الهوان , تجاه شعوبها وقضاياها , وربما تكتب قصص تؤلف ولا تؤلفان , فهل يمكن إن نشاهد الذبح والقتل , ونغمض الأعين ونغلق الآذان ونفعل كما الطر شان؟!! والله انه لعار عليكم أن تفعلوا مسيرة الإنسان الراقية وتحولوها إلى أهزوجة وتمروا عليها مر الكرام , فهناك طفل يبكي , وأخر فقد الأب وإلام , وأخرى تبحث عن حاجياتها , ومنهم من يفتش عن البيت الذي كان , ولكن هل العمل تجاه أطفالكم يا عرب سيمر عبر التاريخ بدون حساب الضمير المفقود الذي كان ؟!!
لا.. وثم لا... وألف لا... لأنهم سيدونون مواقفكم المخزية كما كانت في حقب التاريخ لزعماء رحلوا بدون سجل بطولات لا وجود لها , ولن تكون في أحلك الأوقات والأزمان , وهل انتم مستعدون لملاقاة هؤلاء الأطفال في صفحات التاريخ الذي سيمر خلال العصور القادمة والأزمان ؟!.

إن ما يحدث اليوم من ترهل وتشرذم في وحدة الصف العربي , لهو اكبر دليل على عدم الثقة بالنفس للقادة والزعماء المنقادون في سياساتهم الخارجية ضد أمتهم وشعوبهم , وبعكس التيار العربي وحضاراتهم التي كانت , واليوم نفقدها كما وكيفا , ناهيك عن التسيب وجلد الذات وكبت الأفواه والحريات , التي هي جزء من السياسات الصارمة , والمؤدية إلى التنازل عن حق المواطن العربي لصالح الدول الغربية والأمريكية التي تكاد تفقد هذه الدول من هيبتها العربية الأصيلة , لتكون أداة متنقلة ومتحركة وفق مصالحها السياسية والإستراتيجية المبنية على الذل والهوان لأولئك العرب المهووسين بالدولارات الهابطة ؟!!.

فأليكم يا أمة العرب : استيقظوا من سباتكم وحافظوا على شعوبكم , وصونوا كرامتكم وعزتكم , ولا بد أن تمدوا أيديكم لشعوبكم في التحرر واعتلاء قول كلمة الحق .

ربما يقول البعض , وأنا واحد منهم : سمعنا الكلام كثيرا وكتب عنه العديد من المقالات , ولكن بدون تجديد ؟!! وانأ أقول لكم سوف لا نمل أو نيأس , وسنبقى نرفع أصواتنا وكلماتنا حتى يتم ما نطالب به , وليكن تاريخا لشبابنا الذين سيخلفوننا في مسيرتنا الحياتية , وهم سيكونوا الحكم وبالمرصاد؟!!.

والى الدول القوية عسكريا واقتصاديا أقول: إن القوة الضاربة ستكون يدها ألطولى في بعض الأحيان , وسياسة القتل والبطش والاحتلال والتصفية لا تنفع المضطهدين الذين لا حول ولا قوة معهم , ولكن في نهاية الأمر , كانت الغلبة لهم , من منطلق أن العنف يولد العنف .. والتاريخ يحكي ويروي إن اغلب الثورات في ألعالم نتجت من تلك الطبقات التي حررت شعوبا ودولا وحكاما, ؟؟!

فنصيحتي لكم أن نسلك سياسة الوسط والمفاوضات على الطاولة سويا حتى يتحقق العدل والمساواة لكافة المظلومين , وان كنت على خطأ فصححوني.


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق