اخر المقالات
10/4/2008 - 12:37:41 am
حبذا تجلت جرأة العقيد ألقذافي...

مرعــــي حيــــادريحبذا تجلت جرأة العقيد ألقذافي... تنفيذا كما هو قولا!!!

مرعــــي حيــــادري: يكتب

بكل الحق والمصداقية في القول كلمة وفعلا , تجلت جرأة العقيد ألقذافي بصراحة متناهية إلى ابعد الحدود , وكانت قوية شفافه تلامس الواقع لذي نحياه , ومع وقع اللغة العربية الليبية التي تنم عن صميم الواقع الليبي البدوي , وعدم الوضوح في معان وكلمات , في بعض الأحيان غير المفهومة لفظا ونطقا , ومن منطلق اللهجة العربية الليبية الإفريقية وبكل محتوياتها الرائعة , تذوقت أنا والعديد غيري من الوطنيين الشرفاء الحنين إلى وقع الماضي الوطني الذي يجيش في مشاعر البعض منا , متمنيا ذلك الوضوح في الرؤية والترابط, في الواقعية والإحساس معا , والصدق الذي ينم عن الوعي الظاهر لقائد عربي واحد (عربي إفريقي ) لم يرغب في المجاملة والمداهنة, وتطرق لمواضيع (فلسطين والعراق ولبنان والعالم الغربي والأمريكي ) وكل ما يشغل ويقلق عالمنا العربي , والصراعات التي تؤرقه وتقلقه حاليا ومع بداية مشوار التشرذم والانقسامات المتتالية , وما يمكن أن يكون مصير العرب مستقبلا , إن لم يكفوا عن الأنانية والصراعات التي لا مجال لها على ارض الواقع بيننا , وإنما تأجيج المواقف يخدم الغرب والأمريكيين فقط , وقد أعجبني وصفه حين قال أن العرب امة وشعب ودين ولكن لا دولة لهم كما للغرب وبقية دول العالم الأخر , على أمل التوحد تحت الوحدة العربية باسم واحد فقط؟!! حبذا يكون ذلك.!!

ليس مقالي هذا دفاعا عن العقيد معمر ألقذافي , فأن لكل زعيم عربي هفواته وزلاته , ولا بد من الذكر لبعض مواقفه التي لم تلقى إحسانا واستحسانا تجاه الفلسطينيين حين تم ترحيلهم عبر الحدود في سنوات التسعين واتفاقات أوسلو , معتبرا أن قضيتهم حلت ولا بد وان تكونوا في غزة والضفة الغربية , منتقدا في حينه سياسة التجني والضحك على الذقون , والتي بانت نتائجها البائسة على ارض الواقع بعد ثمانية عشر عاما , بدون قيام الدولة الفلسطينية التي وعد بها أبو عمار ورجاله؟!! وهناك بعض المواقف له مع جيرانه العرب والأفارقة في أمور مختلفة , قضية الرضوخ لأمريكا وإعادة العلاقات معها , والعديد من النقاط التي تحسب لصالحه وأخرى سجلت ضد رصيده كرئيس , ولكن على الأغلب يبقى قمة في الجرأة والصراحة , حين يطرح محاسبة من اعدموا صدام وبحثه في جامعة الدول العربية التي أغمضت عينيها وأقفلت الأبواب والنوافذ؟!! وقتل وتسميم أبو عمار في نفس الجامعة العربية التي عرفت السر الدفين وصمتت صمت الرهبان ؟!!, كما أردف في موضوع الصراع الفلسطيني (فتح وحماس ) وعدم الالتقاء فيما بينهما واصفا إياهما بخطين متوازيين لن يلتقيا إلى ما شاء الله؟!! ولكن لابد وان تنضوي كافة الفصائل الفلسطينية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية كمظلة للشعب العربي الفلسطيني وتحقيق أماله؟!.

وحين تطرق بعمق لقضية الشعب العربي الفلسطيني , ومقومات الدولة الفلسطينية غير القائمة أصلا , الاستيطان اليهودي في قطاع غزة والضفة الغربية يشكل خليطا مع العرب الفلسطينيين والعكس منه تماما لعرب أل 48 في الداخل والذين يبلغ عددهم المليون ونصف المليون , فلا يمكن أن تكون مقومات لدولة يهودية وأخرى فلسطينية ؟!! والحل الوحيد دوله مختلطة عربية يهودية ديمقراطية تسير على الانتخاب الديمقراطي ويمكن أن يكون الرئيس مرة (عربيا فلسطينيا ومرة يهوديا وبالتناوب) فهو قمة المنطق ؟! ولكن هل لإسرائيل أن توافق؟!! وتحلت قمة جرأته حين قال : فلسطين هي ليست حدود الرابع من حزيران كما تطالب بها الحكومة


الفلسطينية والدول العربية , وإذا كانت كذلك فماذا مع عرب ال 48 في داخل إسرائيل ومصيرهم من الدولة الفلسطينية العتيدة ؟؟ وماذا عن اللاجئين الفلسطينيين في الخارج؟!
وباختصار شديد وبقدر ما في كلمته من واقعية ومنطق سليم وأكيد , وبغض النظر عن هفواته وزلاته التي كانت تحصل وما زالت , ولكنه يبقى معلما في القيادة والرئاسة , ومنبرا في علو قمة وشأن الفرد العربي , من خلال صراحته التي لا يجرأ عليها أيا من القيادات العربية , والتي في غالبيتها تداهن المواقف السياسية والدبلوماسية وفق الإحداث والمستجدات على الساحة العالمية؟؟!!.

ومن هنا أنا كعربي فلسطيني أعيش تحت نظام الدولة الإسرائيلية , أجد الشجاعة في هذه المواقف الجريئة التي تؤكد على الحنكة في تسيير الأمور , والذكاء في قراءة المستقبل والخارطة العربية والدولية , بشكل يؤهله القيادة والاعتماد عليه , ومن هنا اشد على كلمة العقيد ألقذافي مع البعض من التحفظ لما يخبأه المستقبل لشرقنا الحبيب ومصير عروبتنا , وهيكلة المنطقة الشرق أوسطية وما يتأتى عليها مستقبلا من صعوبات ومشاكل تنتظرها مستقبلا , في ظل التواجد الأمريكي التوسعي وما تشحنه لجميع الأمة العربية , وبكافة انتماءاتها وحتى الصديقة لأمريكا , ليست اقل حظا في الاستنزاف والاهانة المعهودة للعرب والإسلام معا ؟!!.

أما بالنسبة للبنان فيبقى رأيي وقراري أنا : الذي رأيت به إذلالا أمريكيا من خلال الأوامر التي صدرت للبنان وحكومته في مقاطعة القمة العربية في دمشق, فكان الأولى بها أن تحضر وتناقش وليس أن نسمع كلمات السنيورة من على الفضائيات بعيدة كل البعد عن الصف العربي الذي بحاجة للوحدة الحالية وبدون ادني شك؟!! إن البعض من الزعماء والممثلين , ظهروا ظهور القلق على لبنان وانتخاب رئيسه , في حين لم تهمهم وتشغلهم قضية فلسطين والقتل والاغتيالات الحاصلة يوميا هناك من حكومة إسرائيل وكأن الحاصل في فلسطين شيء مبرر ومصادق عليه ومسلم به ؟!!.

أما انتخاب رئيس لبناني فهذا هو الشغل الشاغل للعالم العربي, وما المزعج أن يبقى لبنان سنة كاملة بدون رئيس ؟!! وما قيمة الرئيس الموالي لأمريكا وحلفائها , فدول عرب أمريكا أصبحت تكيل بين العرب بمكيالين كما تفعل أمريكا , وهذا هو نهاية الدرب يا عرب؟!! مخزي ومذل فعلا ؟! وأنت أيها الرئيس ألقذافي شكرا لجرأتك وأحييك مرة أخرى , على أمل تثبيت الرؤى والمواقف باستمرار وبدون تبديل.. تحياتي
وان كنت على خطأ فصححوني؟!.


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق