اخر المقالات
3/5/2008 - 03:33:19 am
مصائرنا والمتاهات المفقودة عنوان الضياع

مصائـــرنا والمتــــاهات المفقـــودة..عنــوان الضــياع!!..

                                                                                                              

مـــــرعـــي حيـــــادري: يكتب

 لعب الغرباء في مصائر الشعوب العربية , من خلال الصداقة وبناء جسور الثقة المتبادلة , وما كانت تلك إلا أحابيل ودسائس الخبثاء سياسة ودبلوماسية , من خلال خنوع الأهل والعرق الواحد , والجذر والدم الموحد , ولكنه للأسف ممثلا هذا العرق والجذر العربي من خلال قيادات جسدت نفسها وشخصها , جاعلة منها زعامة العرب في السياسة والدبلوماسية الكاذبة , فقط لتحقيق ذاتها ومآربها ومصالحها الشخصية , ولا شيء يذكر من أهداف الشعب الجماعية الحقيقية يذكر أبدا ؟!, والدليل الشاهد ما يحدث اليوم تحديدا من الانتفاضة الشعبية المصرية لما يعتريها من جوع وفقر مدقع , تراكم كما ونوعا , ومع السباق مع الزمن والوعود الكاذبة من الحكومة المصرية ووزرائها المتربعين على العرش منذ عهود , توخت شعوبها التحسن في الأحوال المعيشية والسياسية , وما كان إلا وعود عرقوبية , مفادها التقوقع تلو التقوقع , والفقر المتراكم , مما أدى إلى غليان الشعب المصري في الخروج إلى الشوارع معبرا عن سخطه إزاء هذه السياسات المجحفة بحقهم , واعتلاء أسهم الطبقة الغنية ومن ضمنهم الحكومة ورئيسها والمقربون منه.

وفي هذه المناسبة التي اقترنت صدفة مع سنوات الستين من عمر واستقلال إسرائيل , وبالمقابل الستين للهجرة والنكبة , تعبر عن مآسي هذه الشعوب المتواصلة في فلسطين المحتلة التي كانت امتدادا لمصر العروبة من خلال عبور القوافل التجارية من الشام إلى فلسطين وعبر مصر العروبة والحملات التاريخية التي تركت بصماتها على تلك المنطقة , ماهي إلا مؤشرا ايجابيا في الوحدة العربية والتواصل الشعبي القيادي قديما , إلى حين أن جاءت تلك القيادات الموالية بسياستها الأمريكية لتوقف مشوار التواصل والتلاحم والتآخي , ضاربة عرض الحائط مطالب الشعوب العربية , وملبية لمطامعها الذاتية والشخصية, والدليل على ذلك (مثلث الطاعة العربي الأمريكي- مصر الأردن والسعودية) والذين امتنعوا عن المشاركة في مؤتمر القمة العربي الدمشقي , وتوسيع هوة الخلاف بين الأشقاء والشعوب العربية الراغبة في المصالحة والوحدة , بعكس الحكام والقيادات الخانعة لأوامر بوش ؟!! وهل من ضياع اكبر من هذه المتاهة العربية المحزنة؟!.

إن عنوان الضياع والانقسامات الحاصلة بين العالم العربي في تلك المرحلة التاريخية لهو مؤشر واضح وفاضح على النهج المتبع خنوعا لسياسات أمريكية وغربية فاضحة , وبدون استئذان أي نظام من هذه الأنظمة الموبوءة , والتي أضحت عنوان لضياع الوحدة العربية , ومتاهة في حلقات مفقودة , ودوامة العنف من الأنظمة ضد شعوبها التي لا حول ولا قوة لها , من خلال نهج السياسات الظالمة والقمعية في الحديد والنار, والدليل على ذلك (مظاهرات مصر ) التي تقمع في كل ضيعة أو مدينه أو بلدية وبقوة السلاح وحتى لو أدى إلى قتلى (كله على شان عيون مبارك وزمرته ), والله انه لأمر فاضح ,احيانا نقول: شر البلية ما يضحك؟!!
يضحك في الفتك بأعراض الناس وقتل الروح الإنسانية من خلال التعبير الديمقراطي الحر ؟!!
ومبكي من الشعوب المهاودة في هكذا موقف لا تنتفض على الأساليب الراديكالية بحق البشرية في بلدان العرب جمعة بالتقريب , وعلى الرغم من انعدام النظام الديمقراطي في أي نظام عربي , لهو اكبر مؤشر ودليل على التقوقع والتخلف سياسيا , اقتصاديا , وثقافيا , مم يجعل حضارتهم وحضارتنا العربية الإسلامية في متاهات مفقودة , وحلقات ضياع واسعة إلى ما شاء الله ؟!! وهل لدينا عنوان ا كثر من الضياع تلو الضياع؟!!.

إن التفاوت الحاصل في الأنظمة العربية يفصل فيما بينهما خيط أو شعرة رفيعة لا ترى إلا بالعين المجردة, ولكن م يميز نظاما على أخر في بعض الأحيان المواقف الوطنية التي تلبي ضمائر وصيحات الشعوب المسلوبة للحرية والظمآنة للتعبير عن الإجحاف المحدق بها , ونحن الكتاب وأصحاب الإعلام والقول الفصل والحر , لا نهاب النقد في أي مناسبة , ونعرف إن البعض من هذه التصريحات , تكون سحابة عابرة في امتصاص النقمة الشعبية العربية على ما تراكم من أخطاء بحق الشعب وما كان من واجب الحكومة فعله ايجابيا تجاه مواطنيها من مشوار سابق أو تعهدات مستقبلية لم يتم تنفيذها , ومع كل هذا وذاك يبقى القول الفصل الحاسم وهو قضية التعامل والاعتراف من الجانب العربي بدولة إسرائيل والتيار الرافض في التطبيع؟!! وهذا هو الموقف الواحد والأوحد الذي بات يفصل ويميز بين الغث والسمين من المواقف العربية في المشرق والمغرب , على الرغم من النهج الذي ساد وجرب في التطبيع , وتحديدا مع (مصر وإسرائيل والأردن وإسرائيل والفلسطينيين الفتحاويين ) يبقى في استجواب وأسئلة محيرة وعلى مدار أكثر من سبعة وعشرين عاما بدون تطبيع حقيقي ملموس على الأرض؟!. ومن هنا فبعض الدول وشعوبها ترى النقمة في الأنظمة على سياساتها في التعامل الوطني والقومي أولا , ومن ثم تحوله إلى ثورة الجوع مدمجة الحدثين بحدث واحد يتعلق في مصي الشعوب التي أذلت وأهينت من حكامها أكثر من أعدائها في نظرها , وبتلك التحليلات أرى والعديد مثلي , إن المواطن العربي يبقى مهانا ومذلا من خلال حلقات الضياع والهيمنة الديكتاتورية الحاصلة بحق من الزعماء الواهمين والحالمين , والذين لا بد وان يكون مصيرهم .. مصائر الضياع والمتاهات المفقودة مع الأيام القادمة مستقبلا, واليهم أقول: ارحمونا وارحموا أنفسكم, ولا تعذبوا الشعوب والأطفال والنساء والشيوخ, وما أشد من حكم الأخ لأخيه جائرا ظالما... وان كنت على خطأ فصححوني.

 


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق