اخر المقالات
16/6/2008 - 12:18:02 am
مسابقة القصة الحوارية – لمرعي حيادري

مرعي حيادري هذه القصة الحوارية مشوار عياء ودرب آلام تأليف ابن مدينة سخنين من البلاد المقدسة الأستاذ مرعي حيادري ، تشارك في مسابقة عالمية لموقع يديره الدكتور أفنان القاسم في باريس. ومن خلال التعقيبات الواردة فيها ، يسترد على أنها ستكون إحدى القصص الفائزة بين الخمس الأوائل.

لذلك يتقدم موقع Kfary بنشر هذه القصة المكونة من ثلاث أقسام في كل يوم قسم وبعد ذلك ننشرها بثلاث أقسام بنفس الوقت.

تطلب إدارة الموقع من الزوار الكرام التعقيب وإبداء الرأي على هذه القصة المطروحة في الموقع الأصلي الموجود أدناه والتشجيع للكاتب من خلال ذلك يكون الفائز.

 

النص من الموقع الاصلي 

 

مسابقة القصة... مشوار عياء ودرب آلام

القصة القصيرة في عيدها الذي يحتفل به الموقع حتى نهاية السنة الجارية تحظى باهتمام القصاصين، جوائزها تتوقف مثلما أشرنا أكثر من مرة على سخاء الأثرياء العرب: من مائة إلى خمسمائة ألف أورو! للقارئ كلمته في اختيار الخمس الأوائل منها، فعند نهاية كل قصة باب مداولة وتعليق وتقييم إضافة إلى تحكيم لجنة مكونة من ناقد وشاعر وقاص.

قصة اليوم عبارة عن مزيج من المقالة والحكاية الروي فيها مباشر والحوار متعدد، فلنقل عنه إذن حوارات نبراتها متبدلة ذات إيقاع واحد على مدى أقسام القصة الثلاثة.

 

القسم الأول

في ساعات الليل المتأخرة، وعلى أنغام موسيقى عربية هادئة، تسللت عبر حاسوبي الذهني، مختليا بأحاسيس متوترة جياشة عربية، تنم في أحشائها عن سخط وقهر, تستصرخ يقظة الغافلين التائهين عن مسار الدرب, ونشأة الحضارة الإنسانية وما رافقها من ترنح وتأرجح وضياع في الفكر والثقافة والسياسة معا، حين كانت في أعلى القمم "عصر النهضة العربية الشامخة" وما يلازمها من انحطاط وتشرذم وتلاشٍ عبر السنوات ألأخيرة التي خلت.

ومن خلال شطحات مع بعض الأخوة والزملاء والأصدقاء: دار حديث فياض, ونقاش متواصل, فيه عبق ولذة الحوار الموضوعي حول كيفية انصهار الحقب التاريخية لأمتنا العربية عامة , ولشعبنا العربي الفلسطيني خاصة, وفي ظل المستجدات السياسية الحالية وما سبقها وتأتى عليها مستقبلا , مع الأخذ بعين ألاعتبار تاريخها الحافل والزاخر بالتقدم والأزدهار مرورا بالمتغيرات الحاصلة على الساحة العربية والشرق أوسطية.

وبدأ النقاش ومن ثم الولوج إلى خضم الأحداث وكان المحور الأول , مرورا بقيام الدولة العبرية منذ العام 1948 والتهجير الحاصل للقرى والمدن العربية الفلسطينية وما عانته الجماهير العربية الفلسطينية آنذاك، والذي ما زال يرزح تحت نير الاحتلال حتى يومنا هذا, ومن ثم تابعنا ما لحق من هجوم توسعي كاسح من قبل (بريطانيا, فرنسا, إسرائيل) منذ عام 1956 وما يسمى بالعدوان الثلاثي على جمهورية مصر العربية! فاسترسلنا بتلك الأحداث وإذا بزميل آخر ينتقل من مكانه في الجلوس بالقرب مني, يكمل حديثه عما جرى من أحداث الخامس من حزيران عام 1967 (حرب الأيام الستة), ستة أيام فقط وسقطت كافة الجبهات العربية في كل من (مصر, سيناء... الأردن,.. الضفة الغربية... سوريا,... الجولان.) وما كانت هذه الأحداث إلا زيادة آلام الشعوب العربية والنكسات المتتالية وكل ذلك وأنظمتنا العربية في سبات عميق والتي ما زالت تقمع شعوبها بالنار والحديد وكبت الحريات, حفاظا على عروشها ألأزلية, وتنازلا عن أراضيها مرحلة بعد أخرى.

لم تكتف أنظمة الدول العربية بتلك النكسات المتساقطة عليها بالذل والمهانة, وبقيت تحكم شعوبها بيد من حديد بما في ذلك خنق الثقافة وعدم انتشارها وكتم نَفَس الحريات حتى بعد تلك الهزائم المتفالية, وتلاحقت من بعدها في العام 1969 وحتى عام 1970 بما أسموها الحرب الخاطفة (الباردة) ولو باستعادة شيء من كرامتها ممثلة (بالمقاومة).

ولكي تستعيد هيبتها أمام شعوبها من جديد على ما يبدو أخذت قسطا من الراحة ما بين عامي 1970 و 1973 , ثم كانت المفاجأة من قبل (مصر وسوريا) والهجوم المباغت على إسرائيل في العاشر من رمضان عام 1973 وعلى الجبهتين الجنوبية المصرية والشمالية السورية, على أمل تحرير الأراضي التي احتلت منذ العام 1967 واستعادتها لنفوذها العربي , وفي تلك الفترة حدث ما حدث والحق يقال : أنه هناك مجلدات تكتب عما دار في التباس محير في قضية تطويق القوات المصرية على الجيش وقواته واتهام السادات في حينه بالتقصي وبعدما أستعاد أراضيه المحتلة مع إسرائيل في المفاوضات التي جرت في الكيلو 101 الخيمة الصحراوية في سيناء وحتى يومنا هذا لا تعرف مدى الحقائق التي جرت كيف ؟ ومتى؟ ولماذا؟ وعلامات استفهام كثيرة بقيت تدور وتحوم في دوامة مقفلة بدون جواب!!.

أما الجبهة الشمالية فكان مصيرها الفشل الذر يع بعدما توقفت الحرب في الجبهة المصرية الجنوبية وتحولت جميع القوات ألإسرائيلية عليها وتم انسحاب وتدمير جميع ما تقدمت به تلك الجبهة آنذاك لعدم التكافؤ في ميزان القوى العسكري , وحدثت ألاتهامات من كلا الطرفين.!!

بعد تلك الفترة الحرجة والتي توالت عليها الهزائم مع بعض التقدم البسيط الذي لا يذكر في سجلات التاريخ ولم يحسب في سجل الانتصارات, بقيت الصورة القاتمة في ظل أنظمتنا العربية تقتحم حرمات الشعوب متمثلة في الاضطهاد الفكري والثقافي والسياسي غير آبهة بما حدث!!.وبقي مسلسل الرعب حاصلا مستمرا , ولكن إسرائيل عانت من المقاومة الفلسطينية الشمالية من لبنان , وكان لا بد لإسرائيل من إيقافها, وكيف لا وهي متقدمة ورابحة جميع الحروب والمعارك!!.

فخططت في العام 1982 لاجتياح لبنان وسمته (حرب سلامة الجليل) وما كان من هذا المخطط ألا ضرب البقعة والدولة اللبنانية والتي تقبع على أراضيها المقاومة الفلسطينية واللبنانية معا , وما كانت إلا الحرب الطاحنة واحتلال الجنوب اللبناني وفقط لمسافة 40 كيلو مترا كما حددته آنذاك الحكومة ألإسرائيلية في زمن (مناحيم بيغن) , كانت المفاجئة قد حدثت عندما احتلت (بيروت عاصمة لبنان) محترقة وكانت العاصمة العربية الأولى التي تسقط في حرب مع إسرائيل؟!! وعالمنا العربي متفرجا دون حراك وعلى يد شارون.

كل هذا الحوار والذي دار بحسرة ومرارة واختلج فيه شعور الحسرة والمرارة من خلال جلسة حوارية هادئة على شاطئ البحر ومع أمواجه من المد والجزر , كما لو كان فيه نوع من التقطع وقلة ألاسترسال , والحلقات المفقودة من سلسلة متكاملة , لكنها متقطعة ألأوصال بأحداثها المؤثرة , على شكل قلادة فضية عريقة ألأصل تقطعت خيوطها , لضعف متانة أوتارها , شبيهة بالجذور التي تمنينا ضرب عمقها وترابطها لتنمو وتغدو مع نمو جذعها ثانية , وتفرع أغصانها اليانعة , قوية متينة كما عهدنا ها تاريخا لشجرة العرب , فتلقي بظلالها على عرق أصيل متواصل يربطنا به تواصلا أزليا حتى نستعيد (أيام العرب وأمجادها الخالدة) تاريخا وحضارة كانت قد كانت السباقة للحضارات أجمع.


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
1. سامي العنزي -
20/11/2008 - 01:37:32 am
مقال متوسط نوعا ما لقد قرات هذا المقال بمكان اخر
عذرا ما هي هوية الكاتب الاكاديمية والادبية
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق