اخر المقالات
5/12/2008 - 02:36:33 am
قصيدة وطني للشاعر ابراهيم حسون

وطني...
صرة عشقٍ تتربع كتفي ,
وتدلي جدائلها جهة القلب والرئة ,
أنوخُ من حبها
وتنوخ من حبي
لا تتركني ,
لا في صحوي ولا نومي
سكْنتْ القمر ذوائبي
ونسيتْ الشمس في الروح
تستطيب المقاما

.......................

وطني ...باقات الأماكن
هو " ناهية "...
حينَ يضوعُ الياسمين ,
في أزقة الروح
ويعرش على أعمدة الآه
رياحيناً وأنساما

.....................

وطني ....
...
عندما تدلق تيها
و يصيرُ النّهرُ عاشقاً
يخطُّ سفرَ الهوى
مروجاً من الأقاحي
أجنحة للأيام ,
صباحاتها نسج العمر
عشقاً وأحلاما

..................

وطني ...؟

عيناكِ ....
إنْ فاضت جداوله
صفحات ربيع إنْ أمطر ,
نرجساً , صفاءً , عطراً , وأكماما

.....................

وطني ...
:
عيناك....
لا يرمّد الوجد فيهما أبداً
دربٌ لجنيَة الشعرِ ,
لمن بريشة الروح يلون الحروف ,
وينسج بردةَ الخلود
ينعش سنوات العمر...
ويرويها وجداً وتحناناً وهياما
...........................

وطني ...
:
صباكِ ....
إنْ أشعل الشعر قوافيه ,
والأيام إنْ آلاءَ الصِّبا لبست ,
والتاريخ إنْ رشَّ على نزقه
أسئلة العطر نشوى أزاهره ,
والدَّهر إنْ صفا وصار لوحة للمجد ,
والشِّعْرُ رسَّاما

..........................

وطني ...
هذي اللواعج من سهلٍ ومن جبلٍ
هذي الضامرات نحو العين واردة
يملأن الجرار من توق الناظرين
ويسكبنَّ الهوى
خمراً معتقاً
شوارد صلى لها القلبُ
ولأجلها صاما
..........................

وطني ...
هذي المشلوحة أشلاؤُه
المذبوحة نواحيه
من هقة الماء إلى خفقة الروح
إلى مذبحٍ نترادف فيهِ
كيوم الحشر ,
ونحن / إنْ رضيت الأغنام /
أغناما

………………

وطني ...
هذي السبايا ,
أولاء المسبيون ,
من أغادير إلى بغدان
والمغتصبون بينهما
والدَّمعُ كثباناً وأهراما

........................

وطني ...
من كان خيرُ الورى قِيماً
من كان خير الورى نسباً
من حمل دين الله للدنا
صار اليوم ؟
جهله - ديناً ,
ونِّفاقَه - تقاً
وصار الفدم نابغة
والقرد تقلد تاج الضرغام
وأقربُنا إلى بيت للهِ ,
اغتصاباً , صارَ حاخاما

………………

وطني...
هذي الجروح نازفة
من عتق الخوالي
للحاضر أنكى وأدق أعناقاً
أنتن الجرح نزفاً وإيلاما

........................

وطني ....
ياه ......
كم تشبه يارا – عشتار
وكم تشبه نفرتيتي – زنوبيا
وكم تشبه بلقيسميسون
وكم تشبه جميلة – ثناء
كالشَّام...
وحدها بغداد هي الشَّاما

..........................

وطني ....
بغدادُ تبكي ,
وتبكي القدس ,
فليبكي الكون إذاً
ولتطبق السماوات ...
وفاءً – حزناً – وقهراً غاضباً وإيلاما

...........................

يا وطني ....
صرنا بكفِّ الغيرِ أمضية
بها نذبح عِرضنا
ونقطع أرحامنا
حُقنّا باللحم المعلب
لا نغار ولا ننتخي ولانغيث
فقدنا الحس والإحساس
أمسينا أشباحاً وأقزاما
...........................
يا وطني ....
لصنا صار ناطوراً
ورعديدنا صار نمراً
وقاتلنا قاضياً
ووغدنا حاكماً
وشريفنا غبياً
وعالمنا , إما زنديقاً أو منبوذاً
لم نعد يا وطني في خارطة الكون ,
حتى أرقاما
...........................
وطني ...
أرضُ النور في نفقِ الكون
كعبة الله ,
كعبة الطيبين ,
كعبة الشعر العاشق ,
كعبة الآباء المظلومين – المقهورين
كعبة الأمهات الصابرات
"
غدر الأحبة إن غابوا وإن حضروا "
وإن أمعنوا إغلاقاً وإحكاما

.............................

وطني ...
ملتقى الساحران الخالدان
وعرس العاشقات على ضفافهما
وصبابات بردى الأرق
والنيل يدفق السرمد
يصلِّي في معابدهِ
والأوراس يؤذن للفجر
إن البيداء صحائفنا
والبحر مداداً والروح أقلاما

..............................

وطني ...
هذا العمر لا يكفي لنفيه عشقاً
مابالهُ الشِّعرُ لا يحسنُ إخمارنا
من تلك الروابي جاماً
ومن خمرة الأعناق جاما .

.............................................

( قصيدة وطني للشاعر ابراهيم حسون  )


لارسال اخبار ومواد لموقع كفار واي راسلونا عبر البريد الالكتروني [email protected]
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات الموقع
Copyright © Kfary.com 2007-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع كفار واي
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق
X أغلق